خـالـد
20-09-2008, 09:57 PM
http://www.up.3jenan.com/uploads/19a9412acd.gif
متى يستسلم الإنسان..؟!
للناس طبائعهم المختلفة كما نعرف، بعضهم لا يرضى بشيء ولا يعجبه شيء، ينتقد ويفند، يرفض ويعترض، لا يعنيه شيء بقدر ما يعنيه إبداء العيوب والنواقص في كل شيء، وإن لم يجد هذا البعض عيبا يتحدث عنه فقد يوجده من لا شيء، فيضخم ويبالغ وقد يتبلى أو يفتري.
بعض آخر، يتجنبه الناس لسوء الخلق، وسلاطة اللسان، إذ إن الفرد من هذه النوعية من الناس لا يكف عن إيذاء من حوله بفظ الكلام وحدة القول، فهو يستخدم عبارات لا تخلو من الشتم والقدح، ولا يتورع عن التفوه بأي قول بذيء حتى يصبح هذا ديدنه ومبلغ علم الناس به، حيث يتعود لسانه هذا الفحش وتقبله نفسه مع مرور الأيام فلا يقوى أحد على مقارعته أو الوقوف في وجهه إلا إذا كان من فصيلته ونوعيته.
بعض آخر من الناس لا يقبل لنفسه أي شيء بسهولة و تشتد حدته إذا أعاق شيء وصوله إلى ما يرغبه، يريد الأكمل والأجمل حتى لو كان ذلك على حساب الآخرين وحتى إذا تعارض هذا الوصول مع طبيعة الأشياء والناس، هو قبل كل شيء وقبل الجميع، والويل لمن يحاول أن يغير هذا الأمر أو يعترض عليه، وهكذا تتفاوت طبائع الناس وسلوكياتهم بصفة عامة حيث نجد من حولنا الكثير منهم ممن يُتعبون أنفسهم ومن حولهم بأساليبهم وصعوبة تعاملاتهم.. فمتى يتوقف الإنسان من هذه النوعيات عن كل هذا الرفض والصلف والغرور؟؟
أعتقد أنه يتوقف عندما تأتي اللحظة الحاسمة في مشواره طال أو قصر، وهي لحظة مفارقة الحياة، حيث يسكن بعدها بالرغم من كل صخبه وضجيجه، ما أعنيه هنا هو الوقت الذي يقضيه الإنسان في الدنيا بين موته ودفنه، إذ يكون هنا في قمة استسلامه للآخرين، فسواء مات الإنسان بعد مقدمات كالمرض أو بشكل فجائي فإن معظم القرارات التي تُصنع في ذلك الوقت والتي تخصه وحده لا يشارك فيها ولا يستطيع أن يغيرها أو يعترض عليها، صحيح أن البعض قد يوصي بالدفن في مكان معين على سبيل المثال لكن تنفيذ هذا القرار يظل مرهونا بقدرة الآخرين ورغبتهم، لذا فهو يُحمل من مكان إلى مكان في استسلام قاتل لا يحرك ساكنا ولا يبدي رأيا.. وقتها تثور الدهشة في نفوس المحيطين به ويتساءل الواحد منهم ولو بينه وبين نفسه هل يمكن أن يكون هذا الشخص هو نفسه ذاك الذي ملأ الدنيا صراخا وصخبا واعتراضا؟؟
إنها تظل طبيعة الحياة، حيث ينسى الإنسان نفسه وبدايته ومنتهاه، بل إن البعض منا يستغرق لدرجة أنه يشعر بأنه يمتلك الدنيا أو أنه مخلد فيها أو أن الأمور ستبقى أبد الدهر على حالها، لذا فإنه قد يظلم أو يبطش أو يتهور دون أن يفكر في ذلك الوقت الذي يبقى فيه بين يدي الآخرين، يحملونه أو يبقونه، يرأفون به أو يقسون عليه، ينفذون رغباته الأخيرة أو يتغاضون عنها.. وقتها يكون في أشد اللحظات استسلاما لمن حوله فهل حسب كل منا حساب هذا الوقت وعمل ما يلزمه من أجله!!
http://www.up.3jenan.com/uploads/ae89bde0be.gif
ج/عكاظ
متى يستسلم الإنسان..؟!
للناس طبائعهم المختلفة كما نعرف، بعضهم لا يرضى بشيء ولا يعجبه شيء، ينتقد ويفند، يرفض ويعترض، لا يعنيه شيء بقدر ما يعنيه إبداء العيوب والنواقص في كل شيء، وإن لم يجد هذا البعض عيبا يتحدث عنه فقد يوجده من لا شيء، فيضخم ويبالغ وقد يتبلى أو يفتري.
بعض آخر، يتجنبه الناس لسوء الخلق، وسلاطة اللسان، إذ إن الفرد من هذه النوعية من الناس لا يكف عن إيذاء من حوله بفظ الكلام وحدة القول، فهو يستخدم عبارات لا تخلو من الشتم والقدح، ولا يتورع عن التفوه بأي قول بذيء حتى يصبح هذا ديدنه ومبلغ علم الناس به، حيث يتعود لسانه هذا الفحش وتقبله نفسه مع مرور الأيام فلا يقوى أحد على مقارعته أو الوقوف في وجهه إلا إذا كان من فصيلته ونوعيته.
بعض آخر من الناس لا يقبل لنفسه أي شيء بسهولة و تشتد حدته إذا أعاق شيء وصوله إلى ما يرغبه، يريد الأكمل والأجمل حتى لو كان ذلك على حساب الآخرين وحتى إذا تعارض هذا الوصول مع طبيعة الأشياء والناس، هو قبل كل شيء وقبل الجميع، والويل لمن يحاول أن يغير هذا الأمر أو يعترض عليه، وهكذا تتفاوت طبائع الناس وسلوكياتهم بصفة عامة حيث نجد من حولنا الكثير منهم ممن يُتعبون أنفسهم ومن حولهم بأساليبهم وصعوبة تعاملاتهم.. فمتى يتوقف الإنسان من هذه النوعيات عن كل هذا الرفض والصلف والغرور؟؟
أعتقد أنه يتوقف عندما تأتي اللحظة الحاسمة في مشواره طال أو قصر، وهي لحظة مفارقة الحياة، حيث يسكن بعدها بالرغم من كل صخبه وضجيجه، ما أعنيه هنا هو الوقت الذي يقضيه الإنسان في الدنيا بين موته ودفنه، إذ يكون هنا في قمة استسلامه للآخرين، فسواء مات الإنسان بعد مقدمات كالمرض أو بشكل فجائي فإن معظم القرارات التي تُصنع في ذلك الوقت والتي تخصه وحده لا يشارك فيها ولا يستطيع أن يغيرها أو يعترض عليها، صحيح أن البعض قد يوصي بالدفن في مكان معين على سبيل المثال لكن تنفيذ هذا القرار يظل مرهونا بقدرة الآخرين ورغبتهم، لذا فهو يُحمل من مكان إلى مكان في استسلام قاتل لا يحرك ساكنا ولا يبدي رأيا.. وقتها تثور الدهشة في نفوس المحيطين به ويتساءل الواحد منهم ولو بينه وبين نفسه هل يمكن أن يكون هذا الشخص هو نفسه ذاك الذي ملأ الدنيا صراخا وصخبا واعتراضا؟؟
إنها تظل طبيعة الحياة، حيث ينسى الإنسان نفسه وبدايته ومنتهاه، بل إن البعض منا يستغرق لدرجة أنه يشعر بأنه يمتلك الدنيا أو أنه مخلد فيها أو أن الأمور ستبقى أبد الدهر على حالها، لذا فإنه قد يظلم أو يبطش أو يتهور دون أن يفكر في ذلك الوقت الذي يبقى فيه بين يدي الآخرين، يحملونه أو يبقونه، يرأفون به أو يقسون عليه، ينفذون رغباته الأخيرة أو يتغاضون عنها.. وقتها يكون في أشد اللحظات استسلاما لمن حوله فهل حسب كل منا حساب هذا الوقت وعمل ما يلزمه من أجله!!
http://www.up.3jenan.com/uploads/ae89bde0be.gif
ج/عكاظ