| |||||||
| تسجيل دخول على المنتدى |
![]() |
| | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
| ||||||||||||||
| ||||||||||||||
| بسم الله الرحمن الرحيم . دروس من الهجرة بقلم: فياض العبسو الحمد لله ، حفظ موسى في التابوت ، وحفظ يونس في بطن الحوت ، وحفظ نبينا محمداً بخيوط العنكبوت ، سبحانه هو الحي الذي لا يموت ، والإنس والجن يموتون ، وأما بعد: فقد قال الله تعالى: ( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ) . في تاريخنا الإسلامي المجيد ... أحداث جسام ومناسبات عظيمة ... كانت نقطة تحول وانطلاق لهذه الأمة نحو بناء الدولة المسلمة وتأسيس المجتمع المسلم ... ولعل أهمها على الإطلاق هو حدث الهجرة الشريفة ... التي غيرت مجرى التاريخ ونظم الحياة ، وأسست أمة وأقامت دولة وصنعت التاريخ وحقوق الإنسان ... بل هي العمود الفقري لهذه الأمة ... وذلك لأنها كانت قوة بعد ضعف ، وكثرة بعد قلة ، وكانت نصراً ولم تكن هزيمة ، نصراً للحق العتيد ، وقبراً للباطل العنيد ... فقد كانت الهجرة مقدمة لمعركة بدر الحاسمة وفتح مكة الأعظم ... ولم تكن الهجرة بقصد الراحة والدعة ، بل كانت لتأسيس مجتمع مثالي فاضل ، قوي ومتماسك ، وتكوين جيل فريد وأنموذج يحتذى ، وإقامة دولة عادلة نشرت العدل والأمن والسلام في أرجاء المعمورة ... في مكة بنى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، الفرد المؤمن والإنسان السوي ، وفي المدينة بنى المسجد والمجتمع وأسس الدولة الفاضلة وكون جيلاً فريداً ... الهجرة انتقال من بلد لم يتقبل أهله النور ، إلى بلد عشق أهله هذا النور ، وتقبلوه بقبول حسن ، ويا لفرحتهم ويا لسعادتهم وهم يستقبلون القادم الكريم ، وينشدون: طلع البدر علينا= من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا = ما دعا لله داع أيها المبعوث فينا = جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة = مرحبا يا خير داع ولذلك اتخذها المسلمون مبتدأ لتاريخهم الإسلامي المجيد ، في خلافة فاروق الإسلام العبقري الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وبرأي سديد من سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه. دروس من الهجرة النبوية: دروس الهجرة كثيرة ولا تنتهي ... ونقتبس منها بعض الدروس التي نستفيد منها في حياتنا: 1 ــ الصبر والثبات: فمن صبر ظفر ، ومن ثبت نبت ، وأفضل العدة الصبر على الشدة ، ثبات حتى الممات... وكيف أن النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمين معه ، صبروا على أذى المشركين ، وثبتوا على دينهم ... ولم يتخلوا عنه قيد أنملة ، على الرغم من شدة الأذى والبلاء ... 2 ــ الإعداد والتنظيم : وكيف أعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الرحلة المباركة ونظمها أحسن تنظيم ، فاشترى راحلتين ، له ولرفيق الرحلة: أبي بكر ، واختار دليل الرحلة عبد الله بن أريقط ، وكان مشركاً ً، واختار المكان المناسب ( غار ثور ) للاختفاء عن أعين قريش ريثما يخف عنه الطلب. في بيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه: لقد كان للشباب دور عظيم في الهجرة ، فأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها كانت تأتيهما بالطعام ، وعبد الله بن أبي بكر يأتيهما بأخبار قريش ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر يأتي بالأغنام لتمحو أثر الأقدام . 3 ــ السر والكتمان : في قضاء الحوائج ، وفي الحديث الشريف: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان " . 4ــ التضحية والفداء: فقد ضحى المسلمون بأموالهم وديارهم في سبيل الحفاظ على دينهم .. فهذا صهيب بن سنان الرومي رضي الله عنه ، ضحى بماله ، في سبيل الهجرة إلى الله ورسوله ... وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، الفدائي الذي نام في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعرض نفسه للخطر فداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم... وحتى يضلل المشركين ، ويرد الأمانات إلى أهلها ... رغم أن المشركين استولوا على أموال المسلمين ... ولكنها الأمانة ، التي نزلت في جذر قلوب الرجال . 5ــ الثقة بالله والاعتماد عليه: ويتجلى هذا المعنى ، في موقف النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر الصديق رضي الله عنه ، في غار ثور ، حينما قال له أبو بكر : لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا ، فيطمئنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما ... ( لا تحزن إن الله معنا ) . ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على = خيـر البريـة لـم تنسج ولـم تحـم عنايــة اللـه أغـنـت عـن مـضاعـفـة = من الدروع وعن عال من الأكـم وإذا العـنــاية لا حظـتـك عـيـونهــــا = نـم فالمخــاوف كلـهـن أمــــــان ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) . 6ــ الشجاعة والعزة : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) . وتتمثل في موقف سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، القائل: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ، فمهما ابتغينا العز بغيره ، أذلنا الله ... فإنه حينما أراد أن يهاجر ، وقف أمام قريش يتحداهم ، قائلاً : من أراد أن تثكله أمه ، أو ترمل امرأته ، أو ييتم ولده ، فليلقني خلف هذا الوادي ، فما تبعه منهم أحد... وبعضهم يضعف هذه القصة ... وهناك قول لسيدنا علي رضي الله عنه يؤيدها ... وليس معنى هذا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أشجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل معنى ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام مشرع ومستهدف ... وفي هجرته صلى الله عليه وسلم سراً تخفيف وتيسير على المسلمين الضعفاء . 7ـ حب الوطن: يحن الإنسان إلى وطنه ... كلما غاب عنه وابتعد ... ولا يهدأ باله حتى يعود إليه ، وما ذلك إلا لأن حب الأوطان فطرة وإيمان ... وكما قال الشاعر خير الدين الزركلي رحمه الله تعالى: العين بعد فراقها الوطنا = لا ساكناً ألفت ولا سكنا ولذلك حينما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ، من قبل كفار قريش ... نظر إلى وطنه ومسقط رأسه مكة المكرمة ، وهو يودعها قائلاً : الله يعلم أنك أحب البلاد إلي ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ، ما خرجت ، ثم دعا ربه قائلاً: اللهم أخرجتني من أحب البلاد إلي ، فأسكني أحب البلاد إليك ... فأسكنه المدينة المنورة ... ولما عاد إلى مكة فاتحاً منتصراً ... عفا عمن ظلمه وعمن أساء إليه وأخرجه وآذاه ... وقال لقريش: اذهبوا فأنتم الطلقاء ... دخلت مكة والرايات خافقة = لو شئت أسلمتها للحرق والعدم عفوت لما رأيت العين دامعة = أخ كريم وأذروا عبرة الندم دور المرأة المسلمة في الهجرة: كما كان للمرأة المسلمة دور مشرف في الهجرة ، فهذه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها ، التي لقبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بذات النطاقين ، كانت تعد الطعام للرسول صلى الله عليه وسلم ، ولأبيها أبي بكر رضي الله عنه ، وتصعد الجبل ، رغم أنها كانت حاملاً ، وقد لطمها أبو جهل **** الله ، على وجهها ، فسقط قرطها ، لأنها لم تخبره بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم . كما كان لأم سلمة رضي الله عنها ، دور مشرف في الهجرة... وهي أول من هاجرت إلى الحبشة... وبعد: فلتكن لنا في ذكرى الهجرة ، هجرة ، نهجر السوء ، نهجر ما نهى الله تعالى عنه ، نهجر وساوس الشيطان ، ونهاجر إلى رضا الرحمن ... نحمل هم هذا الدين وأتباعه المسلمين المؤمنين ، " ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " ... ونفعل الخير والمعروف والطاعات . من يفعل الخير لا يعدم جوازيه = لا يذهب العرف بين الله والناس الهجـــرة رحــلــة هــادينـــا = حمــل الإسلام لنــا دينــا فسلام اللــه عـلى الهــــادي = والكــون يردد آمينــــــا وكل عام وأمتنا العربية والإسلامية بخير وعزة وانتصار، وصلاة وسلاماً على المهاجر العظيم ، الإنسان الكامل والمثل الأعلى والقدوة الحسنة والنبي المرسل ومعلم الناس الخير سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . |
| | #2 | |
مصمم جواهر المنتديات
| جزاكي الله خير الجزاء وبارك فيكي ولكي وعليكي كل الشكر | |
| | #3 | ||||||||
مشرفة نفحات ايمانية ![]()
| أخي الكريم مركاز حياك الله وهلا وغلا حفظك الله ورعاك ومن كل خير أعطاك تحياتي ومودتي | ||||||||
| | #4 | ||||||
عضو ياهلا فيـه
| جزاك الله كل خير | ||||||
| | #5 | |||||||||
عضو له بصمته الخاصة ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| جزاك الله كل خير | |||||||||
| | #6 | ||||||||
مشرفة نفحات ايمانية ![]()
| | ||||||||
| | #7 | ||||||||
مشرفة نفحات ايمانية ![]()
| | ||||||||
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |