| |||||||
| تسجيل دخول على المنتدى |
![]() |
| | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
| ||||||||||||||
| ||||||||||||||
| بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك الكثير من البشائر التي بشرت بمجيء النبي محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام، والتي وردت في كتب السير والتاريخ والآثار.. وقد لخصها عليه السلام في قوله: (أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى أخي عيسى ورؤيا أمي)، نتحدث عن طرف منها هنا: البشارة الأولى: أنا دعوة أبي إبراهيم: إن خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، لما ترك زوجته السيدة هاجر وابنهما الرضيع إسماعيل عليه السلام في مكة في هذا المكان الموحش، حيث لا أنيس ولا ونيس إلا الله، امتثالا تاما وطاعة مطلقة لله تعالى، رفع يديه إلى السماء وتوجه إلى الله بهذا الدعاء الذي حكاه القرآن العزيز: »رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ« (إبراهيم: 37)، ولما أمره ربه ببناء الكعبة قال الله عن ذلك: »وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً ملاسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ« (البقرة: 127-129). فكان نبي الله إبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة للبناء. فرفع رسول الله إبراهيم يديه إلى السماء وطلب إلى ربه أن يكونا من المسلمين. كما طلب إليه بصريح الدعاء أن يبعث في أهل هذه البلاد رسولا عالميا نجيبا.. وفي ذلك يقول تعالى: »رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً ملاسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ × رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ«. فاستجاب الله دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام، بأن جعله وابنه إسماعيل عليه السلام مسلمين، وجعل من ذريته أمة مسلمة لله، وبعث فيهم رسولا منهم، هو محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير الأنام ومسك الختام. والناظر المدقق في القرآن الكريم يجد أن فلسفة الدعاء مع العمل الدؤوب والامتثال الكامل لله تارة، والامتثال مع طلب الاستفسار بأدب جميل يليق بالذات العلية عن الأمور المحيرة تارة ثانية، والتوكل على الله، واحترام أقدار الله في الكون والخلق والناس تارة أخرى.. كانت هذه الأشياء منطلقات خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام في حياته التي كانت مليئة بالابتلاءات.. والمدقق أيضا يجد أن خبرة إبراهيم عليه السلام وثقته المطلقة بالله جعلتاه يتمادى في عبادته بالدعاء، ويكاد يوقن - من ثقته الكاملة- أن دعاءه مستجاب من الله بدليل قوله: »وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً ملاسْلِمَةً«، وطلبه في ذات الوقت أن يبعث في الأمة المطلوبة التي لم تأت أن يبعث فيهم رسولا منهم »رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ«. البشارة الثانية: وبشرى أخي عيسى: إن منهج الله في التدرج واضح في كل شيء بيد أنه أكثر وضوحًا في إرساله للرسل، فما من نبي إلا بُشرت به أمته قبل مجيئه، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) موصوفًا في التوراة والإنجيل، حتى إن القسيسين والرهبان والأحبار ليعرفون صفته وشكله وهيئته أكثر مما يعرفون أبناءهم وأهليهم. قال تعالى في القرآن على لسان نبي الله عيسى (عليه السلام): »وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم ملاصَدِّقا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ ملابِينٌ« (الصف:6). البشارة الثالثة: بشارة بحيرا الراهب: ومن ضمن البشائر أيضا بمجيئه، أنه (صلى الله عليه وسلم) لما ذهب مع عمه أبي طالب للتجارة إلى الشام، ومروا بالراهب بحيرا، عندما رآه بحيرا قال: هذا سيد العالمين، هذا رسول الله الذي يبعثه الله رحمة للعالمين؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور. فقال له أشياخ قريش: وما أعلمك بهذا؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من مكة والغمامة تظله فوق رأسه، وما من حجر ولا مدر ولا شجر إلا خرَّوا له ساجدين ولا يسجدون إلا لنبي، ثم ذهب ليصنع لهم طعاما إكراما لرسول الله محمد، فلما أتاهم بالطعام كان محمد عليه السلام في رعاية الابل، فأرسلوا إليه ليأتيهم، فتحرك إليهم والرعاية الربانية والعناية الإلهية قد هيأتا له الغمامة لتظله فوق رأسه وتقيه من لفح الحرارة الشديدة، فأقبل إليهم وعليه غمامة تظله، أقبل عليهم ومعه ارهاصات النبوة (مُقدِمات النبوة). وكانوا قد سبقوه إلى ظل شجرة فلما وصل إليهم وسلم عليهم وجلس، فمال ظل الشجرة عليه وتركهم. البشارة الرابعة: بشارة هرقل ملك الروم: عندما أتى كتابُ رسول الله إلى هرقل ملك الروم، وكان هرقل عالمًا بالنجوم والكهانة فقال لقومه: »رأيت الليلة حين نظرت في النجوم أن ملك الختان قد ظهر - فقيل ان الانسان عندما يولد يولد معه نجم في السماء ويطفأ حينما يموت- ثم قال: وان رجلاً من الذين يختتنون قد غلب نجمه وسيملك العالم« وللتأكد من ذلك أرسل إلى عماله ليبحثوا أمر هذا النبي، فأرسلوا إليه أنه مختتن، وأنه يزعم أنه نبي، وقد تبعه ناس وخالفه ناس... فتيقن هرقل أنه النبي المنتظر.. فجمع عظماء الروم في قصر له، وأغلق عليهم الأبواب، وقال لهم: »يا معشر الروم: إذا أردتم الفلاح والرشاد، وأن يثبت ملككم فبايعوا هذا النبي« فهاجوا وماجوا ونفروا نفورًا شديدًا وحاولوا فتح الأبواب ليثوروا عليه ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك. فلما رأى ذلك وقد آيس منهم، فقال لهم: ما قلت مقالتي هذه إلا لاختبر البشارة الخامسة: بشارة سيف بن ذي يزن الحميري: أما البشارة الأخيرة هنا فهي عندما هزم سيف بن ذي يزن الحميري الحبشيين الذين احتلوا اليمن وكان ذلك بعد مولد النبي (صلى الله عليه وسلم) فذهبت إليه وفود العرب وأشرافها وشعراؤها تهنئه وتمدحه وكان على رأس وفد قريش عبدُالمطلب جد النبي (عليه الصلاة والسلام) فلما جاء دوره في التهنئة قام فحياه وهنأه بأبلغ عبارة.. وقال: إن الله تعالى أيها الملك أحلك محلاً رفيعًا صعبًا منيعًا باذجًا شامخًا وأنبتك منبتًا طابت أرومته وعزت جرثومته، ونبل أصله وبسق فرعه في أكرم معدن وأطيب موطن فأنت -أبيت اللعن- رأس العرب وربيعها الذي به تخصب، وملكها الذي له تنقاد، وعمودها الذي عليه العماد، ومعقلها الذي إليه يلجأ العباد، سلفك خير سلف، وأنت لنا بعدهم خير خلف، ولن يهلك من أنت خلفه، ولن يخمل من أنت سلفه. نحن أيها الملك أهل حرم الله، وذمته وسدنة بيته، أشخصنا إليك الذي أنهجك لكشفك الكرب الذي فدحنا، فنحن وفد التهنئة لا وفود المرزئة. قال: من أنت أيها المتكلم قال: أنا عبدالمطلب بن هاشم. قال: ابن أختنا، قال: نعم. فأدناه وقربه ثم أقبل عليه وعلى القوم، وقال: مرحبا وأهلا، وناقة ورحلا ومستناخا سهلا، وملكا ربحلا يعطي عطاء جزلا فذهبت مثلا. وكان أول ما تكلم به: قد سمع الملك مقالتكم وعرف قرابتكم، وقبل وسيلتكم، فأهل الشرف والنباهة أنتم، ولكم القربى ما أقمتم والحباء إذا ظعنتم. قال: ثم استنهضوا إلى دار الضيافة والوفود وأجريت عليهم الأنزال فأقاموا ببابه شهرًا لا يصلون إليه ولا يأذن لهم في الانصراف. وقال له: إني مفضٍ إليك بسرٍ من علمي فإني أجد في العلم المخزون والكتاب المكنون الذي ادخرناه لأنفسنا، خبرًا عظيمًا؛ فيه شرف الحياة للناس كافة، ولقومك عامة، ولنفسك خاصة. قال عبدالمطلب: زدني أيها الملك.فقال الملك: إذا ولد مولود بتهامة بين كتفيه شامة كانت له الإمامة إلى يوم القيامة. قال عبدالمطلب: زدني أيها الملك. فقال: هذا حينه الذي يولد فيه أو قد ولد. يموت أبوه وأمه ويرعاه جده وعمه، وقد وجدناه مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا انصارا، يعز بهم أولياءه ويذل بهم أعداءه ويفتتح كرائم الأرض ويضرب بهم الناس عن عرض. يخمد النيران ويكسر الأوثان ويحطم الأصنام ويدحر الشيطان ويعبد الرحمن. قوله فصل وحكمه عدل يأمر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله. فخر عبدالملطب ساجدا قائلا: »يا أيها الملك قد كان لي ابن احبه زوجته كريمة من كرائم العرب (قومه) فجاءت بغلام بين كتفيه شامة وفيه كل ما ذكرت من علامة. مات أبوه وأمه وكفلته أنا وعمه«. فقال الملك: يا عبدالمطلب احفظ ابنك من اليهود فإنهم له أعداء ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا، اطو ما ذكرت لك دون هؤلاء الرهط الذين معك فإني لست آمن أن تدخلهم النفاسة من أن تكون لكم الرياسة فيبغوا له الغوائل وينصبوا له الحبائل وهم فاعلون وأبناؤهم.. ولولا أني أعلم أن الموت مجتاحي قبل مبعثه لسرت بخيلي ورجلي حتى أصير بيثرب دار مهاجره.. فإني أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق أن يثرب دار هجرته وبيت نصرته، ولولا أني أخشى عليه من الآفات، وأحذر عليه من العاهات لأعلنت أمره على حداثة سنه، وأوطأت أقدام العرب عقبه ولكني صارف ذلك إليك عن غير تقصير مني بمن معك.. ثم أمر لكل رجل ممن كانوا مع عبدالمطلب بعشرة أعبد وعشر إماء سود، وخمسة أرطال فضة وحلتين من حلل اليمن وكرش مملوءة عنبراً. وأمر لعبدالمطلب بعشرة أضعاف ذلك وقال: إذا حال الحول فأنبئني بما يكون من أمره. فما حال الحول حتى مات ابن ذي يزن فكان عبدالمطلب بن هاشم يقول: يا معشر قريش لا يغبطني رجل منكم بجزيل عطاء الملك فإنه إلى نفاد، ولكن يغبطني بما يبقى لي ذكره وفخره لعقبي فإذا قالوا له: وما ذاك؟ قال سيظهر بعد حين، ورجعوا إلى مكة ثم لم يلبث عبدالمطلب أن مات وترك محمدا صلى الله عليه وسلم في كفالة عمه أبي طالب. * . كتبه أحمد محمد علي سليمان الباحث والمحاضر في الفكر الإسلامي المدير التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية |
| | #2 | ||||||||
عضو له بصمته الخاصة ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| جزاك الله خير غاااليتي على طرحك الراائع والمفيده دمتي بحفظ الرحمن | ||||||||
| | #3 | ||||||||
مشرفة نفحات ايمانية ![]()
| | ||||||||
| | #4 | |||||||||
عضو له بصمته الخاصة ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| نقل مبارك و طيب جزاك الله خيرا عليه بوركت أختي الكريمة علا و الصلاة و السلام على خير الأنام محمد بن عبد الله | |||||||||
| | #5 | ||||||||
مشرفة نفحات ايمانية ![]()
| | ||||||||
| | #6 | |
عضو زاد بريقَهـ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| | |
| | #7 | ||||||||
مشرفة نفحات ايمانية ![]()
| | ||||||||
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
معنى أسماء الأنبياء والرسل | الكادي | قصص الأنبياء - الرسل | 19 | 06-05-2012 06:19 PM |
ألقاب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام | كابتن المنتدى | قصص الأنبياء - الرسل | 10 | 17-11-2011 09:44 AM |
نزف البشائر عملية جراحية ناجحة لخادم الحرمين في نيويورك | حَ ــرــيــر | اخبار عاجله - احداث و جرائم - غرائب و عجائب - اخبار الصحف | 26 | 15-12-2010 11:24 PM |
»₪«جديد حكايات صوتية لقصص الأنبياء عليهم السلام حصريا»₪« | همسة حب | المواضيع المكرره والمخالفه | 1 | 28-10-2010 08:48 PM |
قصه موت نبينا رسول الله وخاتم الأنبياء محمد صلى اللع عليه وسلم تسليماً | حُ ـلـمً | منتدى الرسول الكريم و أصحابه الكرام | 9 | 13-05-2009 05:32 PM |